فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 150

ولا يقلل من جهود الشباب المساندة والعاملين في مجالات الدعوة والإغاثة، فإن هذه المساندة مهمة ومطلوبة. ولا أظن أن عملًا يمكن أن يقوم بفاعلية جيدة إن لم توجد له هذه الجهود المساندة. ولا أظن أن أمر الاهتمام بالمسلمين في مجالات الدعوة والإغاثة ينبغي أن يترك للاجتهادات الشخصية المدفوعة أحيانًا بالحماس، المفتقر إلى الخلفية الجيدة في أمور الدعوة والإغاثة، وإلا جاءت النتائج عكسية مؤلمة لمن عملوا بهذه المجالات، ولقد تضرر المجتمع المسلم من الاندفاع العاطفي الذي يفتقد لقدر من المعرفة والحكمة، ووجد من يمارس الإغاثة والدعوة بلا مؤهلات، ومن يتعالم ويتفيقه فكان أولئك دون أن يدروا عونًا للتنصير لا مواجهين له.

وقد أسهم مجموعة من الشباب المتطوعين، ويسهمون، في هذا المجال عندما تهيأ لهم الموجهون الناصحون المنصحون في أفريقيا أيام المجاعة، وفي آسيا أيام الجهاد في أفغانستان، فكان الشباب مثالًا للتفاني والتضحية تركوا وراءهم في ديارهم الخير والجاه والنعمة والرفاهية، ورضوا أن يعيشوا بالقليل من الزاد والراحة. هذا في وقت يظن البعض فيه أن مجموعات غير قليلة من هؤلاء لا يصلح لأي شيء سوى حياة مرفهة.

7 -المؤسسات العلمية:

وهناك مؤسسات علمية ومؤسسات تعليمية كالجامعات والمعاهد ومراكز البحوث. وهذه منتشرة في أنحاء العالم الإسلامي، ويتوقع لها أن تسهم في مجال التركيز على الحملات التنصيرية، وعن طريق عقد الندوات والدعوة إلى المحاضرات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية لوضع الخطط والاستراتيجيات لمواجهة التنصير، وعن طريق إصدار دورية علمية، وأخرى ثقافية تعنيان بالتنصير وتتابعان تحركاته، حيث تخلو الساحة من هذه الإصدارات المتخصصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت