فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويحرص المنصرون على"دراسة أقوال المسلمين وعاداتهم، ثم التردد إليهم كي يأنسوا إليهم، فلايستغرب أن يستغل هؤلاء تدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمسلمين، وسقوط أغلبهم ضسحية الفقر المدقع، والخصاصة والمجاعة، والأوبئة، ليتصلوا بهم مقدمين لهم المساعدات، خاصة للنساء والأطفال". [1]
ومعلوم الآن أنَّ ميزانيات المنصرين في هذا المجال تخطَّت المئة وثمانين مليار دولار سنويًا [180.000.000.000] ، ولو حصرت ميزانيات الهيئات الإغاثية الإسلامية العاملة في الساحة لما وصلت - على حدِّ علمي- إلى مليار دولار [1.000.000.000] سنويًا. [2]
أما عدد الجمعيات التنصيرية العاملة في الإغاثة بالمقارنة بالجمعيات الإسلامية العاملة في المجال نفسه فإنها تفوق كثيرًا, وبأعداد غير قابلة للمقارنة.
ولو ضربنا مثالًا على ذلك في أرض الأفغان اليوم التي عانت من الحروب لأكثر من خمسٍ وعشرين سنة لوجدنا أنّ عدد الجمعيات الإسلامية العاملة في الإغاثة لا يزيد عن سبع جمعيات, في مقابل مئتين وخمسين جمعية إغاثة تنصيرية من مجموع ست مئة جمعية إغاثية. وقد أفادني بهذا بعض العاملين في مجال الإغاثة الإسلامية في الأرض الأفغانية.
7-المرأة:
استغلال المرأة المسلمة وغير المسلمة يُعدُّ من أبرز وسائل المنصرين. وللمرأة تأثيرها على الحياة كلها. ولها من القدرات ما يمكن استغلالها في تحقيق أهداف المنصرين وغير المنصرين. فهي أم ولها أثرها على أبنائها، وهي زوجة ولها أثرها على زوجها، وهي ابنة معرضة للتأثر، وهكذا.
(1) ... آمال قرامي. قضية الردة في الفكر الإسلامي الحديث.- مرجع سابق.- ص51-52.
(2) ... تعرضت الهيئات الإغاثية الإسلامية في بعض البلدان العربية الواعدة في العمل الإغاثي إلى حالة من الجمود بعد أزمة احتلال الكويت في 11/1/1411هـ/2/8/1990م، وكذلك بعد أحداث 11/9/2001م, وتقلصت خدماتها في سعي إلى إعادة تقويم أدائها من حيث"الشرائح"التي تستفيد منها. ...