فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 150

المنح الدراسية وسيلة من وسائل التنصير المختفي، ذلك أن بعض المنظمات التنصيرية تختار من النجباء ومن يتبين عليهم قسط عالٍ من الذكاء، وتسهل لهم مواصلة دراساتهم الجامعية والعليا في الغرب، وترعاهم بالمنح المباشرة، أو بإعطائهم الإعانات المقطوعة، أو الإسهام في بعثهم إلى الجامعات والمعاهد العليا.

ومن جهة أخرى يجد العائدون من البعثات الخارجية إلى البلاد الإسلامية المجالات أمامهم مفتوحة في كثير من هذه البلدان، لما يتوقّع منهم من الإسهام في تنمية البلاد، بجهودهم العلمية التي اكتسبوها من البعثات، كما هو مضمون حديث"جاردنر"السابق ذكره. [1] _

ومن هذا المنطلق تقوم محاولات للتقليل من إعطاء المنح الدراسية في الجامعات العربية والإسلامية، لاسيما في البلاد العربية الغنية بمؤسساتها العلمية والتعليمية ومواردها الطبيعية. كما تقوم المحاولات للحد من انتشار تأثير هذه المؤسسات التعليمية من خلال التضييق على المتخرجين منها، عندما يعودون إلى بلادهم، فلا يجدون عملًا يرتزقون بواسطته.

18-التنمية:

ومن الوسائل الحديثة إسهام الجمعيات التنصيرية في مجالات التنمية تحت شعار"من الكنيسة إلى المجتمعات". وقد أنشئت لهذا الصدد لجان مثل هيئة مجلس الكنائس للإسهام في أعمال التنمية،"وتعمل هذه الهيئة في حقول التنمية المتنوعة المختلفة، مثل إقامة القرى الزراعية، وعقد الدورات التدريبية المهنية لمختلف التخصصات التقنية والفنية، وتقديم القروض المباشرة إلى الفلاحين عن طريق مؤسسات (وحدات الإقراض) ومشروعات التهجير الداخلي للسكان وغير ذلك". [2] _

(1) ... انظر الهامش رقم (2) ص (81) , الفقرة الخامسة من هذه الفقرات"التعليم العالي".

(2) ... انظر: أبو هلال الإندونيسي. غارة تبشيرية جديدة على إندونيسيا.- ط4.- جدة: دار الشروق، 1404هـ-1984م.- ص88-90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت