فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 395

يا رسول الله مرني بعمل آخر فقال اعلم أنك لن تسجد لله سجدة الا

رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة (344) حدثنا أبو الحسن بشر

بن أبي بشر البصري أخبرني الوليد بن عبد الواحد الحراني ثنا حيان

البصري عن إسحاق بن نوح عن محمد بن علي عن سعيد بن زيد بن عمرو بن

نفيل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأقبل على أسامة بن زيد

فقال يا أسامة عليك بطريق الجنة وإياك أن تختلع دونها فقال يا رسول

الله وما أسرع ما يقطع به ذلك الطريق قال الظمأ في الهواجر وحبس

النفس عن لذة النساء يا أسامة وعليك بالصوم فإنه يقرب إلى الله انه

ليس شئ احب إلى الله من ريح فم الصائم ترك الطعام والشراب لله فإن

استطعت ان يأتيك الموت وبطنك جائع وكبدك ظمآن فافعل فإنك تدرك بذلك

شرف المنازل في الآخرة وتحل مع النبيين يفرح بقدوم روحك عليهم

ويصلي عليك الجبار وإياك يا أسامة وكل كبد جائعة تخاصمك إلى الله

يوم القيامة وإياك يا أسامة ودعاء عباد قد اذابوا اللحوم واحرقوا

الجلود بالرياح والسمائم وأظمأوا الاكباد حتى غشيت أبصارهم فان

الله إذا نظر إليهم سر بهم الملائكة بهم تصرف الزلازل والفتن ثم

بكى النبي صلى الله عليه وسلم حتى اشتد نحيبه وهاب الناس ان يكلموه

حتى ظنوا ان أمرا قد حدث بهم من السماء ثم سكت فقال ويح لهذه الامة

ما يلقى منهم من اطاع ربه منهم كيف يقتلونه ويكذبونه من أجل انهم

اطاعوا الله فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله والناس يومئذ على

الاسلام قال نعم قال ففيم إذا يقتلون من اطاع الله وأمرهم بطاعته

فقال يا عمر ترك القوم الطريق وركبوا الدواب ولبسوا الين الثياب

وخدمتهم أبناء فارس يتزين منهم تزين المرأة لزوجها وتبرج النساء

زيهم زي الملوك ودينهم دين كسرى وهرمز يسمنون ما يعود بالجشا

واللباس فإذا تكلم أولياء الله عليهم العبا محنية اصلابهم قد ذبحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت