فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 395

ان عمربن الخطاب جمع الناس لقدوم الوفد فقال لابنه عبيد الله أو

عبد الله بن الارقم أنظروا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فأذن لهم

أول الناس ثم القوم الذين يلونهم قال فدخلوا عليه فصفوا قدامه فإذا

رجل ضخم عليه مقطعة برود فأومأ إليه فقال عمر ايه ثلاث مرار فقال

الرجل ايه ثلاث مرار فقال له عمر قم فقام إلى مجلسه قال ثم نظر

فإذا الاشعري خفيف الجسم قصير سبط قال فأومأ إليه فأتاه فقال له

عمر ايه فقال له الاشعري يا أمير المؤمنين سلنا أو افتح حدثنا

فنحدثك قال عمر أف قال فنظر فإذا رجل أبيض خفيف الجسم فأومأ إليه

فأتاه فقال له عمر ايه قال فوثب فحمد الله وأثنا عليه ووعظ بالله

ثم قال انك وليت هذه الامة فاتق الله فيما وليت من أمر هذه الامة

ورعيتك وفي نفسك خاصة فإنك محاسب ومسؤول عن ما استرعيت وانما أنت

أمين وانما عليك أن تؤدي ما عليك من الامانة وتعط أجرك على قدر

عملك قال ما صدقني رجل منذ استخلفت غيرك من أنت قال أنا ربيع بن

زياد قال أخو المهاجر بن زياد قال فجهز عمر جيشا واستعمل عليهم

الاشعري ثم قال أنظر ربيع بن زياد فإنه إن كان صادقا فيما يقول فان

عنده عون على هذا الامر فاستعمله ثم لا يأتين عليك عشر الا تعاهدت

فيهن عمله واكتب الي سيرته في عمله حتى كأني أنا الذي استعملته ثم

قال عمر عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أخوف ما أخاف

عليكم منافق عليم اللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت