فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 395

وأقفر ظهرها أو حمل على ظهرها ومنح عزيزتها ونحر سمينها وأطعم

القانع والمعتر فقلت يا رسول الله ما أكرم هذه الاخلاق وأحسنها أما

أنه ليس يحل بالوادي الذي أنا به أحد من كثرة ابله قال كيف تصنع

بالمنحة قلت تغدوا الابل ويغدوا الناس فمن شاء أخذ براس بعيره فذهب

به فقال يا قيس أمالك أحب إليك أم مال مولاك قلت لا بل مالي قال

فانما لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فأمضيت

وما بقي فلورثتك قلت يا رسول الله لئن بقيت لادعن عدتها قليلا قال

الحسن ففعل رحمه الله فلما حضرته الوفاة دعى بنيه فقال يا بني خذوا

عني فإنه لا أحد أنصح لكم مني إذ أنا مت فسودوا كبيركم ولا تسودوا

صغيركم فتستسفه الناس كباركم وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة

للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء

ولم يسأل أحد الا وترك كسبه وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها

واصوم وإياكم والنياحة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

ينهى عنها وادفنوني في مكان لا يعلم بي أحد فإنه كانت بيننا وبين

بكر بن وائل خماشات في الجاهلية فأخاف أن يدخلوها عليكم في الاسلام

فيفسدوا عليكم دينكم قال الحسن رحمه الله نصحهم في الحياة والممات

قلت روى النسائي منه النهي عن النياحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت