فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 395

وهو مما أمره الله به في قوله:(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس

ما نزل إليهم) [ النحل: 44 ] . فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قد

أمر - بمقتضى هذ النص - أن يبين معاني القران ، وما يؤخذ عنه من

أحكام العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والاخلاق . فكان - صلى

الله عليه وسلم - بسنته القولية والفعلية ، هو المعبر عن كتاب الله

، الدال على معانية ، الهادى إلى طرق تطبيقه . فالقران والحديث

شيئان متلازمان ، لا ينفك أحدهما عن الاخر ، وهما المصدران

الاساسيان لدين الاسلام . ولما كان الحديث النبوى مبينا للقران

وشارحا له - وهو صادر عن المعصوم الذى لا ينطق عن الهوى ، والمسدد

بتأييد الله له - فقد افترض الله - عز وجل - على العباد طاعته ، -

وقرن ذلك بطاعته - واتباع سنته ، والرجوع إليها فيما اختلفوا فيه

من شئ ، والرضى بها ، والتسليم لها ، وطرح ما سواها ، وعدم

الاعتداد بقول أحد - كائنا من كان - إذا كان يخالفها ، أو يتاولها

على غير وجهها ، وقد جاء ذلك صراحة في عدة آيات من كتاب الله . قال

تعالى:(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا

يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). [ النساء: 65 ]

وقال: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) [ آل عمران: 132 ]

وقال:(ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من

النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)[ النساء:

69 ]وقال:(من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك

عليهم حفيظا) [ النساء: 8 ] . وقال:(وأطيعوا الله وأطيعوا

الرسول واحذروا) [ المائدة: 92 ] . وقال:(وما كان لمؤمن ولا

مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن

يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) [ الاحزاب: 36 ] وقال:(وما

آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [ الحشر: 7 ] . ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت