فهرس الكتاب
واستحقره حشره الله يوم القيامة في صورة الذرة يطؤه العباد
بأقدامهم ثم يدخل النار ولم يزل في سخط الله حتى يموت ومن يرد عن
أخيه المسلم غيب يسمعها تذكر عنه في مجلس رد الله عنه ألف باب من
الشر في الدنيا والآخرة فاهو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا كان عليه
مثل وزرهم ومن رمى محصنات أو محصنة حبت عمله وجلد يوم القيامة
سبعون ألف من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار ومن شرب
الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الاساود وسم العقارب شربة يتساقط
لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده
كالجيفة يتأذى به أهل الجمع ثم يؤمر به إلى النار الا وشاربها
وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل
ثمنها سواء في اثمها وعارها ولا يقبل منه صياما ولا حجا ولا عمرة
حتى يتوب فان مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسقيه بكل
جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم ألا وكل مسكر خمر وكل مسكر
حرام ومن آكل الربا ملا الله بطنه نارا بقدر ما أكل وان اكتسب منه
مالا لم يقبل الله منه شيئا من عمله ولم يزل في لعنة الله وملائكته
ما دام عنده منه قيراط ومن خان أمانته في الدنيا ولم يؤدها إلى
اربابها مات على غير دين الاسلام ولقي الله وهو عليه غضبان ثم يؤمر
به إلى النار فيهوي من شفيرها أبد الآبدين ومن شهد شهادة زور على
مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة ثم صير مع المنافقين في الدرك
الاسفل من النار ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لاحد من
المسلمين لا لبيك ولا سعديك قال له يوم القيامة لا لبيك ولاسعديك
أتعس في النار ومن أضر بامرأة حتى تغتدي منه لم يرضى الله له
بعقوبة دون النار لان الله عزوجل يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ومن
سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله فان وصل إليه مكروه أو
أذي جعله الله مع هامان في درجته في النار ومن قرأ القرآن رياء