فهرس الكتاب
منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن
اتاها ومن سمع بخير فأفشاه كان كمن عمله ومن وصف امرأة لرجل فذكر
جمالها وحسنها حتى افتتن بها فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوب
عليه ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والارضون السبع
وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي اصابها قلنا فان تاب فأصلحا قال
قبل منهما ولا يقبل من الذي وصفها ومن اطعم طعاما رياء وسمعة اطعمه
الله من صديجهنم وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس
ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمائة
عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه وكان من أشد الناس عذابا يوم
القيامة واشتد غضب الله على امرأة ذات بعملات عينها من غير زوجها
أو من غير ذي محرم منها فإذا فعلت ذلك احبط الله كل عمل عملته فان
اوطأت فراشه غيره كان حق على الله ان يحرقها بالنار من يوم تموت في
قبرها وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته
ورسله والناس أجمعين فإذا نزل بها ملك قال لها أبشري بالنار فإذا
كان يوم القيامة قيل لها ادخلي النار مع الداخلين الا وان الله
ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق الا وان الله ورسوله بريئان
ممن اضر بامرأة حتى تختلع منه ومن أم قوما بأذنهم وهم بهم راضون
فاقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل اجورهم
وان لم يقتصد بهم في ذلك ردت عليه صلاته ولم تجاوز تراقيه وكان
بمنزلة أمير جائر معتدي لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم بأمر الله
فقال علي بن أبي طالب عليه السلام يا رسول الله بأبي أنت وأمي وما
منزلة الامير الجائر المعتد الذي لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم
بأمر الله قال هو رابع أربعة وهو أشد الناس عذابا يوم القيامة
إبليس وفرعون وقابيل قاتل النفس والامير الجائر رابعهم ومن احتاج
إليه اخوه المسلم في قرض فلم يقرضه وهو عنده حرم الله عليه الجنة