فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 302

إن هذا يعني أن مناهج العلوم الشرعية ومناهج العلوم الاجتماعية ومناهج اللغات والفنون والآداب يجب أن تتعاون في إيضاح نظم الحياة السابقة بما يتفق مع دين الله ومنهجه للحياة. إن إهمال ذلك في مناهج التربية والتعليم إما أن يؤدى إلى الغلو في الدين واتهامه بما ليس فيه، وإما إلى الابتعاد عن دين الله وعبادة الشيطان.

يجب علينا جميعا -آباء ومعلمين ومربين- أن نعلم أبناءنا أن الله إنما خلقهم لإعمار الدنيا وترقية الحياة. فلا معنى للعمل للآخرة ونسيان الدنيا، ولا معنى للاستغراق في الدنيا ونسيان الآخرة. فالحياة الدنيا ليست بديلا ولا نقيضا للحياة الآخرة، فمن حسنت دنياه حسنت آخرته، ومن ساءت دنياه ساءت آخرته. قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77] .

إن منهج تربية المسلم المعاصر لا بد وأن يأخذ في اعتباره عند تخطيطه، وتنفيذه، وتطويره، أن الإسلام هو الإطار المرجعي لهذه الأمة، وأنه وحده هو الكفيل بالحيلولة دون انسحاقها أو تبعيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت