فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 658

الرَّحِمِ لِأَنَّ كَوْنَ رَحِمِهَا مَشْغُولًا بِمَاءِ الْغَيْرِ مَنَعَ صِحَّةَ الْعَقْدِ، وَإِذَا حُكِمَ بِفَرَاغِ رَحِمِهَا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّا حَكَمْنَا بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ، وَالْحُكْمُ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لَا يَكُونُ حُكْمًا بِفَرَاغِ رَحِمِهَا، لِأَنَّ الْحَبَلَ لَا يُنَافِي الشِّرَاءَ، فَمَا لَمْ يَعْلَمْ فَرَاغَ رَحِمِهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا.

484 -وَإِذَا اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَحُمَّ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَرَدَّهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْبَائِعِ ثُمَّ زَالَتْ الْحُمَّى فِي الثَّلَاثِ وَلَمْ يُحْدِثْ رَدًّا حَتَّى مَضَتْ الثَّلَاثَةُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ، وَلَوْ لَمْ تَزُلْ عَنْهُ الْحُمَّى حَتَّى مَضَتْ الثَّلَاثَةُ، ثُمَّ زَالَتْ الْحُمَّى لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ أَبَدًا.

وَلَوْ أَشْهَدَ عَلَى الرَّدِّ وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ حُمَّ فَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى مَضَتْ الثَّلَاثُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا رَدَّهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ وَقَعَ الرَّدُّ مَوْقُوفًا، لِأَنَّ كُلَّ حَقٍّ يَجِبُ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عِنْدَ الْعَقْدِ يَجِبُ لِلْآخَرِ مِثْلُهُ عِنْدَ الْفَسْخِ، وَلَوْ حَدَثَتْ الْحُمَّى عِنْدَ الْبَائِعِ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، فَإِذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثَبَتَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ أَيْضًا فِي الْقَبُولِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ وَقَعَ مَوْقُوفًا، وَالشَّيْءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت