فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 658

وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إذَا بَاعَ مَا فِي يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ لَمْ يَجُزْ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالِ الْمَرِيضِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِهِ لَمْ يَجُزْ، وَكَذَلِكَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ، وَكَذَلِكَ الْمُضَارِبُ وَصَارَ الْمُضَارِبُ وَالْعَبْدُ وَالْمَرِيضُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَرَبِّ الْمَالِ وَسَائِرِ النَّاسِ لَا تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فِي حَقِّهِمْ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ مَعَ هَؤُلَاءِ عَلَى وَجْهِ نَقْلِ الْحَقِّ مِنْ مِلْكِ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ فَإِنْ نَقَلَ الْجَمِيعَ لَا تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فَجَازَ، وَقَامَ الثَّانِي مَقَامَ الْأَوَّلِ، وَإِنْ نَقَلَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ لَحِقَتْهُ التُّهْمَةُ فِيهِ فَلَمْ يَجُزْ، فَإِذَا بَلَغَ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَدْ نَقَلَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ فَلَحِقَتْهُ التُّهْمَةُ فَلَمْ يَجُزْ، وَأَمَّا إذَا بَاعُوا مِنْ الْأَجَانِبِ فَلَا تَلْحَقُهُمْ التُّهْمَةُ فِي حَقِّهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ جَوَازُ تَصَرُّفِهِ بِحَقِّ النَّقْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ التِّجَارَةِ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ تَلْحَقْهُ التُّهْمَةُ جَازَ.

وَأَمَّا الْمَأْذُونُ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْقَاضِي فَجَوَازُ تَصَرُّفِهِمْ لَيْسَ هُوَ عَلَى وَجْهِ النَّقْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا تَلْحَقُهُمْ التُّهْمَةُ فِي حَقِّ الْأَجَانِبِ وَإِنَّمَا لَهُمْ حَقُّ التَّصَرُّفِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت