الصفحة 234 من 285

وسبيهم الرجال والنساء، فعظم ذلك على الناس.

وقصد ناصر الدولة المولدين من المرتزقة فأسقط أرزاقهم، ووفر المال على المقيمين بواسط لحرب البريديين، وأخرج كاتبه النصراني المعروف بسهلون إلى ابن طغج في صفر بهدايا كثيرة، وطلب مال للسلطان فخرج إلى هيت وركب البرية إلى دمشق، ومعه خلق عظيم فهلك أكثرهم ونهب ما كان معهم.

وغلب البريديون على نواحي الجامدة، لخلاف وقع بين سيف الدولة، وبين توزون التركي.

وصار أحمد بن بويه أبو الحسن الديلمي إلى دجلة البصرة، فأقام حيال نهر معقل يحارب البريديين، فوردت كتبهم على ناصر الدولة يسألون الصلح وأن يولوا ويقاطعوا على مال يحملونه، فلم يجابوا.

وورد كتاب الديلمي يسأل مثل ذلك فأجيب إليه وأنفذت الكتب جوابات كتبه، وخلع طمعًا في أن يزيل أمر البريديين، واتصلت الحرب بينهم إلى أن استأمن إلى البريديين قائد للديلمي فحمل البريديون بين يديه مالًا عظيمًا وأعطوه من الثياب والطيب وسائر ما يعطاه مثله. ما عظم وشاع ذلك واستعظم إلى أن خاف ابن بويه أن يستأمن من رؤساء عسكره، لما اتصل بهم من الخبر بما عمل بالمستأمن، فرحل راجعًا إلى الأهواز.

وتحدث الناس بأن القرمطي الهجري ولد له مولود فأهدى إليه أبو عبد الله البريدي هدايا عظيمة فاخرة فيها مهد ذهب مرصع بالجواهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت