الصفحة 1442 من 1917

غيرى وغير عدى بن بداء ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل

الاسلام ، فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبنى سهم يقال

له بديل بن أبى مريم بتجارة ومعه جام من فضة يريد به الملك وهو عظم

تجارته ، فمرض ، فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله . قال

تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ، ثم اقتسمناه

أنا وعدى بن بداء ، فلما أتينا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا

وفقدوا الجام ، فسألونا عنه ، فقلنا: ما ترك غير هذا وما دفع

إلينا غيره . قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله

عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك ، فأتيت أهله ، فأخبرتهم الخبر ،

وأديت إليهم خمسمائة درهم ، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها ، فأتوا

به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألهم البينة ، فلم يجدوا ،

فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه ، فحلف ، فأنزل الله

:(يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت إلى قوله

أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم)، فقام عمرو بن العاص ورجل

آخر فحلفا ، فنزعت الخمسمائة درهم من عدى بن بداء . هذا حديث غريب

وليس إسناده بصحيح . وأبو النضر الذى روى عنه محمد بن إسحاق هذا

الحديث هو عندي محمد بن السائب الكلبى يكنى أبا النضر ، وقد تركه

أهل العلم بالحديث ، وهو صاحب التفسير ، سمعت محمد بن إسماعيل يقول

: محمد بن سائب الكلبى يكنى أبا النضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت