الصفحة 91 من 133

الموسيقى دبت في أحناء هياكله، وشبت في أفياء خمائله، ثم لم يزل بها ترسل الرهبان، وترتل الأحبار والكهان حتى جاوزت الحناجر إلى المعازف، فنزلت اليراع المطرب والنحاس الهاتف؛ لم تخل ثكنة من بوق، أو طبل مدقوق؛ ولم يخل كوخ من يراع مثقوب، ولا قصر من وتر مضروب.

وعلى أديم الأبيض المتوسط مشى المثال الأول، وبحجارته وقف فتخيل؛ فلان لبانه الحجر، ودان لمنحاته الصخر حتى زين الزون بالبديع والغريب، ونثر الدمى على المحاريب وجاء في الفن بالأعاجيب؛ صنع أبو الهول، فجاء بالهول والزول؛ كان ذلك حين سائر المعمور مجاهل والناس جهال؛ عالم غافل، يهيم في أغفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت