الصفحة 32 من 108

ذلك انصرف. فقال: قاتلك الله يا ليلى فهل كان بينكما ريبه قط؟ فقالت: أصلح الله الأمير لا إلا أنه قد قال مرة قولًا عرفت أنه قد خضع لبعض الأوامر فقلت له:

وذي حاجةٍ قلنا له: لا تَبحْ بها ... فليس إليها ما حييتَ سبيلُ

لنا صاحِبٌ لا نَبْتَغي أن نخونَهُ ... وأنتَ لأخرى فارْعَ ذاك خليلُ

قال: فما كان بعد ذلك؟ قالت: قال لصاحب له: إذا أتيت الحاضر من بني عبادة بن عقيل فاهتف به:

عفا الله عنها هل أبيتنَّ ليلةً ... من الدهر لا يسري إليَّ خيالها

فناديت:

وعنه عفا ربِّي وأصلح بالَه ... فعَزَّ علينا حاجَةٌ لا يَنالُها

قال: فأنشدينا بعض شعرك فيه. فأنشدته:

لعمركَ ما بالموتِ عار على الفتى ... إذا لم تصبه في الحياةِ المعاير

وما أحَد حَيٌّ وإن كان سالمًا ... بأخلدَ ممَّن غيَّبتْهُ المقابِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت