فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 174

لكم ومن جزم لم يقطع.

وكذا قوله: {يستبشرون بنعمة من الله وفضل} من كسر الهمزة من قوله: {وأن الله} قطع، وابتدأ به ومن فتحها وصلهما.

وقد يوجد الكافي على تأويل، ويكون موضع القطع غير كاف على تأويل آخر، كقوله تعالى: {يعلمون الناس السحر} من جعل {وما أنزل} نفيًا قطع على (السحر) ، ومن جعلها بمعنى الذي وصل، وبالنفي أقول.

وكقوله: {فأنزل الله سكينته عليه} إذا جعلت الهاء للصديق قطع عليها، وكان كافيًا، وهو قول سعيد بن جبير، قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم [لم تزل السكينة معه، ومن جعلها للنبي صلى الله عليه وسلم] لم يكن الوقف عليه كافيًا، ووجب الوصل.

ومنه قوله: {حريص عليكم} القطع عليه كاف، على قول من جعله متصلا بما قبله، وهو خطاب لأهل مكة، ثم ابتدأ فقال {بالمؤمنين رؤوف رحيم} والأوجه الوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت