فهرس الكتاب

‹
الصفحة 155 من 155

صوابه، يا بني احذر مشورة الجاهل وإن كان ناصحاً كما تحذر العاقل إذا كان عدواً فإنه يوشك أن يورطك في بعض اغتراره فيسبق إليك مكر العاقل، وإياك ومعاداة الرجال فإنها لن تعدمك مكر حليم أو مفاجأة جاهل لئيم. أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي لقيس بن منقذ ابن الحدادية وهي أمه. فمالك من حادٍ حبوت مقيدا … أو أنحي على عزنين أنفك جادع وقالت وعيناها تفيضان عبرة … بنفسي بين لي متى أنت راجع ففلت لها والله يدري مسافر … إذا أضمرته الأرض ما الله صانع فألقت على فيها اللثام وأعرضت … وامعن بالكحل السحيق المدامع فإن تلقين أسماء فبلى فحيها … وسل كيف تُرى بالمغيب الودائع فظني بها حفظ لغيبي ورعيةٌ … لما استرعيت والظن بالغيب واسع بكيت من حديث نمه وإشاعه … ولصقه واش من القوم راضع بكت عن من أبكاك لا يشجك البكا … ولا تتخالجك الأمور النوازع فلا يسمعن سري وسرك ثالث … إلا كل سر جاوز اثنين شائع وكيف يشيع السر مني ودونه … حجاب ومن دون الحجاب الأضالع قال أبو العباس فقلت لأبي عبد الله بن الأعرابي أنها ثمانون بيتاً، قال أنشدها فإنه ليس فيها غير هذه العشرة الأبيات، فأنشدتها فكان كما قال. قال وحكى لنا أن عائشة بنت طلحة أنشدتها فقالت من زادني على هذه العشرة الأبيات بيتاً فله بدنة. ‌‌تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه وعبده وعلى آله وسلم تسليماً تقلت جميعه من أصل أبي عبد الله بن مقلة بخطه في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة وقابلته وصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت