فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1176

349 -وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ - [145] - الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّ» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِئُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الْإِعْدَاءِ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ أَجَابَ بِأَنْ قَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ يَعْنِي الَّذِي أَعْدَى الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ مُخَالَطَةَ الْأَجْرَبِ غَيْرَ الْأَجْرَبِ سَبَبًا لِجَرَبِهِ، فَالْفِعْلُ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ تَكُونُ الْمُخَالَطَةُ لَهُ سَبَبًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت