فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 738

أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وقد ظهر من عادة الصحابة التقييد عند إرادة سنة رسول الله عليه السلام بالاضافة إليه على ما قال عمر لصبي بن معبد: هديت لسنة نبيك.

وقال عقبة بن عامر رضي الله عنه: ثلاث ساعات نهانا رسول الله عليه السلام أن نصلي فيهن.

وقال صفوان بن عسال رضي الله عنه: (أمرنا رسول الله عليه السلام إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها) الحديث.

فبهذا يتبين أنهم إذا أطلقوا هذا اللفظ فإنه لا يكون مرادهم الاضافة إلى رسول الله (ص) نصا، ومع الاحتمال لا يثبت التعيين بغير دليل.

تم بتوفيق الله تعالى وعونه الجزء الاول من اصول الامام السرخسى

رسول الله (ص) .

وكذلك أخذ بقوله في أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية بقول سعيد فيه السنة، فحمل ذلك على سنة رسول الله عليه السلام.

ولم نأخذ نحن بذلك لانا علمنا أن مراده سنة زيد، ورجحنا قول علي وعبد الله رضي الله عنهما على قول زيد رضي الله عنه بالقياس الصحيح.

وحجتنا في ذلك أن الامر والنهي يتحقق من غير رسول الله عليه السلام كما يتحقق منه، قال تعالى: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) * وعند الاطلاق لا يثبت إلا أدنى الكمال، ألا ترى أن مطلق قول العالم أمرنا بكذا لا يحمل على أنه أمر الله أنزله في كتابه نصا، فكذلك لا يحمل على أنه أمر رسول الله عليه السلام نصا لاحتمال أن يكون الآمر غيره ممن يجب متابعته.

وكذلك السنة، فقد قال عليه السلام: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي وقال عليه السلام: من سن سنة حسنة فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت