الصفحة 25 من 232

جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69] وكما قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] ، وكان من دعائه -صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا"، وقوله:"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين, ولا أقل من ذلك".

3-الملاحظة الثالثة:

يلاحظ المرء المتابع لسيرة الأنبياء وجدال المشركين لهم أن القضايا التي كانت مثار الشبهات والشكوك واحدة، بحيث لا نجد نبيا إلا قد ابتلي بمن عارضه في هذه القضايا, وهي:

1-قضية الألولهية, ووجود الله ووحدانيته.

2-قضية النبوة.

3-قضية البعث.

1-أما قضية الألوهية, فإننا نجد أنماطا متنوعة من البشر تنوعت مواقفهم من الإيمان بوجود الله ووحدانيته.

فمن هؤلاء من أنكر وجود الله كلية وقالوا: ليس هناك إله معبود ولا رب خالق, كالدهريين الذين قالوا: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} وكالطبيعيين القائلين بأن الطبيعة هي الخالق أو أن الأشياء وجدت هكذا بطبعها، وهم أقرب الطوائف إلى الدهريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت