فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

وروى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم ) )واخرجا جميعا من حديث: (( ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهراني جهنم، فقيل يا رسول الله وما الجسر؟ قال: مدحضة ومزلة، عليه خطاطيف وكلاليب وحسك ، المؤمن يعبر عليه كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل ، فناج مسلم ، وناج مخدوش، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا ) ).

ولله دار أقوام أطار ذكر النار عنهم النوم، وطال اشتياقهم إلي الجنان، فنحلت أجسادهم ، وتغيرت ألوانهم ، ولم يقبلوا علي سماع العذل في حالهم واللوم، دافعوا أنفسهم عن شهوات الدنيا بغد واليوم ، دخلوا أسواق الدنيا فما تعرضوا لشراء ولا سوم جدوا في الطاعة بالصلاة والصوم ، هل عندكم من صفاتهم شيء يا قوم؟!.

قيل لزيد بن يزيد: ما لنا نراك باكيا ، وجلا خائفا ، فقال: إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لبكيت حتى لا تجف لي عبرة.

وعوتب عطاء السليمي في كثرة البكاء فقال: إني إذا ذكرت أهل النار وما ينزل بهم من عذاب الله تعالي، مثلت نفسي بينهم ، فكيف لنفسي تغل يدها إلي عنقها وتسحب إلي النار ولا تبكي؟

واحسرتي واشقوتي من يوم نشر كتابيه

واطول حزني إن أكن أوتيته بشماليه

وإذا سئلت عن الخطا ماذا يكون جوابيه؟

واحر قلبي أن يكو ن مع القلوب القاسيه

كلا ولا قدمت لي عملا ليوم حسابيه

بل إنني لشقاوتي وقساوتي وعذابيه

بارزت بالزلات في أيام دهر خاليه

من ليس يخفى عنه من قبح المعاصي خافيه

أستغفر الله العظيم وتبت من أفعاليه

فعسى الإله يجود لي بالعفو ثم العافية

وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يؤتى يوم القيامة بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ) )رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت