وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم من أحصى أسماء الله الحسنى بجنة عرضها السماوات والأرض، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا. من أحصاها دخل الجنة"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . رواه البخاري ومسلم.
وإحصاء أسماء الله يعني إحصاء ألفاظها وعدها، وفهم معانيها ودعاء الله بها والتعبد لله بمقتضاها. ولذا فإن من أحصى أسماء الله الحسنى وتدبرها وعمل بمقتضاها زكت نفسه، وصلحت أعماله، فأكثر من طاعة مولاه ، وازداد من شكره، وازداد خشية لله وتعظيمًا، ومراقبة له ومحبة وحياء منه، وشوقًا إلى لقاءه، وابتعد عن معصية الله إذا فتشت عنه لم تجد له أثرا في ميادين الفسق والفجور، وبالجملة فالعلم بأسماء الله الحسنى له أثر عظيم في صلاح الفرد والأسرة والأمة، فما نربيهم بمعانيها كي يشعروا بأن الله معهم في أنفسهم، وما تتكلم به ألسنتهم، لتكون في قلوبهم رقابة ذاتية لا تفارقهم، فإذا وسوست لهم نفوسهم بالمعاصي تذكروا الله سبحانه، كما قال الله سبحانه وتعالى: ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) الأعراف 201.
وبين يديك. أخي القارئ شرح موجز لأسماء الله الحسنى ، انتقيته من كلام علمائنا رحمهم الله تعالى، وأسأل الله تعالى أن ينفع به كاتبه وقارئه وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، والحمد لله رب العالمين.
أسماء الله تعالى غير محصورة
…يرى جمهور العلماء أن أسماء الله تعالى غير محصورة في تسعة وتسعين اسما، قال الإمام النووي رحمه الله تعليقًا على قول النبي صلى الله عليه وسلم"إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر"متفق عليه.