الصفحة 100 من 228

أن تدلني على مظلمة أو توقعني فيما نهيتني عنه أو تقبل الرشا على الحكم لتظلم الرعية وتميل إلى الأغراض الدنيوية ولا تبني أمورك إلا على التقوى فإنها لك قوى، وأعلم أن الأمور إذا أريد بها وجه الله تعالى فإنها تفلح وإذا دخلها هوى النفس والغرض الفاسد فإنها لا تتم أبدًا ويصير مثلها كمثل الرجل مع الشجرة، قال المحتال: وكيف كانت تلك القضية؟

قال الزكي: ذكروا أنه كان في أقصى بلاد الصين شجرة تعبد من دون الله تعالى وقد ضل بها كثير من الناس وكان قد دخلها شيطان يخاطبه الناس من وسطها وكانت في غاية الخضرة والنضارة، فقدم تلك البلاد رجل صالح مسلم فلما رأى الناس وما هم فيه من عبادة الشجرة أخذته غيرة الإسلام فحمل فاسًا وتوجه لقلعها فلما وصل إليها وأراد أن يضرب ساقها ناداه الشيطان من وسطها وقال له: يا أيها الرجل الصالح ماذا تريد؟ قال: أريد أن أقطعك وأريح الناس منك ومن ضلالك فإنك لا تضرين ولا تنفعين وقد أضللت كثيرًا من الناس فقالت: لا تفعل فإنك رجل فقير وما عليك مني فارجع وأنا أتكفل لك كل يوم بخمسة دنانير تحت فراشك إذا قمت من نومك فخذها وأنفقها وتقوى بها على طاعة فراشك إذا قمت من نومك فخذها وأنفقها وتقوى بها على طاعة الله معبودك، فلما سمع الصالح هذا القول داخله الطمع وانكسرت مروءته ورجع فنام فلما أصبح رأى تحت وسادته خمسة دنانير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت