الصفحة 102 من 228

احتفظي به وأكرميه فإن من خاصيته أنه مهما رأى في بيت صاحبه أخبره به ثم خرج إلى دكانه بالسوق فدخل الإسكافي فرأى عند عشيقته هذا الطائر الغريب الشكل فقالت له: ذكر زوجي أن له من الخواص كذا فقهقه الإسكافي وقال: صدق من قال إن النساء ناقصات عقل وروادها عن نفسها فقالت: إن الطائر يفتن علينا فاقسم أنه لا يجامعها إلا بحضرته وإذا فرغ يمسح ذكره في رقبته ففعل وكان الطائر جائعًا وهو من الجوارح، فلما رأى ذكره تصور أنه قطعة يلحم فنط وأخذه بمنقاره ومخلابه وقبض عليه قبضة عنيفة وثيقة فاستغاث بالمرأة أن تخلصه فلم تقدر فأشار عليها أن تكشف فرجعها وتدنو من الطائر لربما أنه يطمع فيه فيترك ذكره ليقبض عليه فتخلص بذلك ففعلت فلما رآه الطائر قبض على فرجها أيضًا بمخلاب يده الأخرى طمعًا في أنه إذا أكل ما في فمه أكل الآخر وشد عليهما شدًا وثيقًا، فبينما هما كذلك إذ حضر الزوج ودخل عليهما فرآهما على تلك الحالة العجيبة فقبض عليهما وفعل معهما ما يجب فعله عليه من السب والضرب والتشبع.

وإنما أوردت هذا المثل لتعلم أن الإنسان لا ينبغي له أن يسعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت