الصفحة 116 من 228

الثالثة إياك وهدم البيوت القديمة، ولاشك أن الأسد من أهل البيوت الملك وهو عريق في مملكته، وأعلم أيها الملك أن الله تعالى قد أفاض على كل واحد من المخلوقات يستحقه من نعمة وصداقة، وأقام الأسد في ذلك الأماكن، ولولا أنه مستحق لذلك ما أقامه فيها فلا ينبغي أن ينازع فيما أنعم الله تعالى عليه به خصوصًا لك لئلا تدخل في حيز قول الله تعالى (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله) ، وكما قيل شعر:

يا أحمد اقنع بالذي أوتيته ... إن كنت لا ترضى لنفسك ذلها

وأعلم بأن الله جل جلاله ... لم يخلق الدنيا لأجلك كلها

فالتفت الملك إلى وزيره مدبر وقال له: ما ترى أنت؟ قال يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت