الصفحة 140 من 228

أمامها وتستخف بها أمام عينها وتتعلق بأذنابها وتتشبث بعرقيبها وكعابها فازداد حمقهم وثار قلقهم وحطموا وصدموا وتقدموا واضطلموا فناوشتها الكواسر وهاوشتها الأبطال وهارشتها الجوتسر ثم ولوا أمامهم مدبرين ومن الطرق المخيفة هاربين فتصور الأفيال أن جيش الأسد فر وجنوده انحطم وانكسر وإن عسكرهم غلب وانتصر فحطم الأسد ومن معه عسكر الأفيال يدًا واحدة بهمة متعاضدة وصدمة متناكدة وقوة متساعدة وفي الوقت والحال ارتدوا في عسر الأوحال وهلكوا عن آخرهم وارتطموا وقطع دابر القوم الذين ظلموا ثم رجع عليهم الأسد بما معه من نمور وفهود وسائر السباع والذئاب والضباع والأسود فوقعوا في تلك الفوارس وقوع الجياع على الهرايس وعانقوهم معانقة الأحباب للعرائس وأكلوا وادخروا وحمدوا الله وشكروا ورأوا سر قوله صلى الله عليه وسلم: من أذى جاره ورثه الله داره والله لا يهدي القوم الظالمين والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت