الصفحة 26 من 28

رابعًا: إن كان في قضية الخمس الحرص لتحقيق محبة أهل البيت ‡، فهل دلالة الحب مخالفة الروايات عنهم في شأن الخمس؟! أو أن اجتهادات مراجعنا مفتوحة أبوابها بما يناسب حال الناس في ديننا؟!

خامسًا: إن كان هناك من حرص صادق على الوحدة الوطنية والترابط في المجتمع الواحد، والإلتفاف حول حاكم الدولة، فلمَ لا تقدم الأموال بما يخدم مصالح جميع المسلمين في البلد الواحد؟!

سادسًا: هل كان السبب عند الامتناع عن كشف مصادر أموال الخمس ومصارفها، هو أن تكون وسيلة معينة في توجيهها لتخدم مصالح طائفة من الناس في ديننا لمشاريع مستقبلية يطمحون إلى بلوغها في بعض المواطن؟!

أسئلة -وغيرها كثير- ليس بعدها إلا الحيرة والذهول عن واقع مر ملتصق بهذه القضية الكبيرة.. والتي تحتاج إلى أجوبة جريئة .

تناقض ما لنا إلا السكوت له ... ونستجير بمولانا من النار

وبعد ما بينا لك أيها القارئ الكريم! الحقائق في شأن الزكاة التي فرضها الله تبارك وتعالى في الإسلام، والتي فصّلها التشريع الإسلامي، والتي من خلالها يعول الغني الفقير، ويسد حاجته، كما هو عند العامة، وبين الخمس الذي نلقاه أمرًا واجبًا لا مفر منه، ولا دليل من روايات المذهب عليه، تأتي أهمية هذه الحقائق من كونها تحدث انقلابًا كاملًا في نظرة من يطلع عليها ومفهومه القديم للخمس، وسيكتشف لأول مرة الفرق الهائل بين التقاليد الموروثة والحقائق المجهولة! ولا يحتاج بعدها إلاَّ إلى شيء من الجرأة والاستقلالية في الرأي لتصحيح الموروث الخاطئ من أجل الحقيقة الصحيحة التي تجمع المسلمين بأحكام شرعية مباركة صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت