ما الحكم النحوي في القطع؟ في المدح والذمّ والترحّم يُحذف وجوبًا فعند الإعراب يُعرب خبر لمبتدأ محذوف (إذا كان مرفوع) ونقول محذوف وجوبًا وإذا كان في غير حالة يكون جوازًا. وفي النصب يكون مفعول به لفعل محذوف وجوبًا في المدح والذمّ والترحّم وفي غير ذلك يكون جوازًا.
في سورة النساء آية 162 (لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) القطع هنا في كلمة (المقيمين الصلاة) لأهمية الصلاة فهي أهمّ من كل الأعمال.
وفي سورة البقرة آية 177 (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) قطع كلمة الصابرين للأهمية وللتركيز على الصابرين. إذن القطع جاء هنا لما هو أهمّ. والمنصوب في القطع يُعرب مفعول به لفعل محذوف.