الصفحة 68 من 1108

قال تعالى في سورة الكهف (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا {12} ) والعلم قسمان قسم يتعلق بالجزاء وقسم يعلمه الله ابتداء لا يتعلق بالجزاء. ما يفعله الإنسان هو من علم الله لكن حتى ما نفعله يتعلق بالجزاء وهناك علم آخر وهو العلم الذي قضاه الله تعالى وما يفعله الإنسان هو تصديق لعلم الله هذا. وقوله تعالى لنعلم أي الحزبين يعني لنعلم أي منهم يعلم الحقيقة لأن كل قسم قال شيئًا فمن الذي يعلم الحقيقة؟ الله تعالى. هناك علمان علم سابق الذي سجّل فيه الله تعالى القدر وعلم لاحق يحقق هذا العلم وهو الذي يتعلق بالجزاء.

سؤال 11: ماذا عن ربط المستقبل بـ (غد) فقط في قوله تعالى: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) الكهف) ؟

سبب نزول الآية هو الذي يحدد. سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثلاثة أسئلة من قبل الكفار منها عن أهل الكهف فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: سأجيبكم غدًا لأنه لم يكن لديه علم وجاء غد ولم يُجِب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل عليه الوحي مدة خمس عشرة ليلة فحصل إرجاف لأن الوحي يتنزّل بحكمة الله تعالى ثم نزلت الآية (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23 ) ) فهي مناسبة لأصل سبب النزول وهذا ينسحب لأنه أحيانًا سبب النزول لا يتقيّد بشيء. مثلًا في مسألة (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ(33) النور) ماذا إذا لم يردن تعففًا؟ الحادثة التي حصلت أن عبد الله بن أبيّ أراد إكراههن وهن يردن التحصّن فذكر المسألة كما هي واقعة ثم تأتي أمور أخرى تبيّن المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت