الصفحة 188 من 221

ولما صار رد رواية المعصوم تحت يد ورحمة الفقيه حتى ولو كانت صحيحة صار الفقيه هو المعصوم على الحقيقة وصارت المقولة الشيعية (الراد علينا كالراد على الله) مجرد عصا لتخويف عوام الشيعة من مجرد التفكير بالاعتراض. وصار للفقيه حق الرد على الله عن طريق الرد على الإمام.

النبي مخلوق ممزوج مركب من طين آدم ونور الله

قال الكوراني « النبي صلى الله عليه وآله: بشرٌ لا كالبشر.. بشرٌ، لا يقاس به بشر.. بشرٌ، لا ينطق عن الهوى.. ولا يعمل عن الهوى.. بشرٌ، لكن حتى في تركيبه الفيزيوي يختلف عن البشر...

بشرٌ في عالمنا هذا .. أما قبله فقد كان نبيًا وآدم منجدل بين الماء والطين.. ثم جعله الله في صلب آدم وحواء.. بشرٌ، في عالمنا هذا، أما في التكوين فأول نور خلقه الله تعالى من نوره كان نور محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله» (الانتصار4/205) .

عقيدة الكوراني تجسد اللاهوت في الناسوت

التعليق:

قد تعلمنا من سماحة العلامة الكوراني أن النبي بشر ولكن في تركيبه الفيزيولوجي ليس مثلنا.

فمع أن الله قال { قل إنما أنا بشر مثلكم } إلا أن الكوراني يود لو أن الله قال { قل إنما بشر لست مثلكم } وتعلمنا من الكوراني أن النبي هو بشر في دنيانا فقط. أما قبل العالم الدنيوي فلم يكن بشرا. بل كان نورا خلقه الله من نوره. بمعنى أن طبيعيته النورانية طبيعة إلهية لأن هذا النور جزء من الله كما صرح الكوراني بذلك.

فالله خلق محمدا وآل بيته من نوره هو سبحانه الذي لأفرزه فيهم.

تماما كما قال الشيعة ولا سيما الجزائري:

« قد استفاض في الأخبار أن نوره - صلى الله عليه وسلم - أفرزه الله سبحانه من نوره، وأفرز من ذلك النّور أنوار الأئمة الطّاهرين وأفرز من ذلك النّور الثّاني أنوار المؤمنين» (الأنوار النعمانية1/14) .

ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن. ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا« (الكافي1/365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت