وقيل: إن بابه لم يكن له حلق يطرق بها قاله السهيلي1. والأول أولى - والله أعلم -.
59-قوله (ص) 2:"وخالف في ذلك فريق منهم: الإسماعيلي" (يعني في كون قول الصحابي - رضي الله عنه - أمرنا بكذا ونحوه مرفوعا) .
قلت: من الفريق المذكور أبو الحسن الكرخي 3 من الحنفية.
وعلل ذلك بأنه متردد بين كونه مضافا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى أمر القرآن أو الأمة أو بعض الأئمة أو القياس أو الاستنباط 4 وسوغ5 إضافته إلى صاحب الشرع بناء على أن القياس مأمور باتباعه/ (ب 156) من الشارع. قال: وهذه الاحتمالات تمنع كونه مرفوعا.
وأجيب بأن هذه الاحتمالات بعيدة، لأن أمر الكتاب ظاهر للكل فلا يختص بمعرفته الواحد دون غيره.
وعلى التقدير التنزل فهو مرفوع، لأن الصحابي وغيره إنما تلقوه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
1 هو: الحافظ العلامة البارع أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الأندلسي المالقي الضرير له مؤلفات منها: الروض الأنف، كتاب الفرائض، وكان إماما في لسان العرب مات سنة 581. تذكرة الحفاظ 4/1348، ومعجم المؤلفين 50/147) .
2 مقدمة ابن الصلاح ص 45.
3 هو عبيد الله بن الحسين بن دلال الكرخي الحنفي أبو الحسن فقيه أديب من تصانيفه: المختصر وشرح الجامع الكبير. مات سنة 340. معجم المؤلفين 6/239، كشف الظنون 1/563.
4 انظر حاشية السعد على شرح العضد لمختصر المنتهى لابن الحاجب 2/68،69، المجموع للنووي 1/97.
5 من (ي) وفي (ر) (وثبوت) وفي (?) ، (وسوى) وفي (ب) و (من) .