فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 877

الثاني: لا اختصاص لذلك بقوله: أمرنا أو نهينا.

بل يلحق به ما إذا قال: أمر فلان بكذا أو نهى فلان عن 1 كذا أو أمر أو نهي بلا إضافة وكذا ب 157 مثل قول عائشة - رضي الله عنها -"كنا نؤمر بقضاء الصوم ..."2 الحديث.

وأما إذا قال الصحابي - رضي الله عنه - أوجب علينا كذا أو حرم علينا كذا أو أبيح لنا كذا، فهو مرفوع. ويبعد تطرق الاحتمالات المتقدمة إليه بعدا قويا جدا.

الثالث: إذا قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا أو سمعته يأمر بكذا، فهو مرفوع بلا خلاف، لانتفاء الاحتمال المتقدم. لكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره عن داود وبعض المتكلمين أنه لا حجة حتى ينقل لفظه لاختلاف الناس في صيغ الأمر والنهي فيحتمل أن يكون صيغة ظنها أمرا أو نهيا وليس كذلك في نفس الأمر 3.

وأجيب بأن الظاهر/ (77/أ) من حال الصحابي مع عدالته ومعرفته بأوضاع اللغة أنه لا يطلق ذلك إلا فيما تحقق أنه أمر أو نهي من غير شك نفيا للتلبيس عنه بنقل ما يوجب على سامعه اعتقاد الأمر والنهي فيما ليس هو أمر ولا نهي.

الرابع: نفي الخلاف المذكور عن أهل الحديث، فقال البيهقي:"لا خلاف"

1 كلمة (عن) ليست في جميع النسخ وألحقت في (ر/أ) استظهارا.

2 م 3 -كتاب الحيض 15- باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة حديث 69، د1- كتاب الطهارة 105 - باب في الحائض لا تقضي الصلاة حديث 263، حم 6/232.

3 انظر مقدمة ابن الأثير لجامع الأصول 1/92 فقد عزاه لبعض أهل الظاهر وانظر أحكام الأحكام لابن حزم 1/194 فما بعدها والمسودة لآل تيمية ص 293 وعزاه لداود والمتكلمين حكاية عن أبي الطيب الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت