قال الشافعي:"الذي يشبه قول سعيد سنة أن يكون أراد سنة النبي - صلى الله عليه وسلم --"1. انتهى.
وحينئذ فله في الجديد قولان. وبه جزم الرافعي2.
ومستندهم أن اسم السنة متردد بين سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -- وسنة غيره. كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة ب159 الخلفاء الراشدين"3.
وأجيب بأن احتمال إرادة النبي - صلى الله عليه وسلم -- أظهر لوجهين:
1-أحدهما ي 132: أن إسناد ذلك إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المتبادر إلى الفهم، فكان الحمل عليه أولى.
2-الثاني: أن السنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصل.
وسنة الخلفاء الراشدين تبع لسنته.
والظاهر من مقصود الصحابي - رضي الله عنه - إنما هو بيان الشريعة ونقلها، فكان إسناد ما قصد بيانه إلى/ (ر69/ب) الأصل أولى من إسناده إلى التابع - والله أعلم-.
ومما يؤيد مذهب الجمهور: ما رواه البخاري في صحيحه عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما-.
1 الأم 5/107.
2 هو: أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القزوني كان إمام في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها والرافعي نسبة إلى رافع بن خديج وقيل: إلى رافعان بلدة من بلاد قزوين. توفي سنة 624 الأسنوي طبقات الشافعية 1/571 تهذيب الأسماء 2/264.
3 د 34- كتاب السنة 6- باب لزوم السنة حديث 4607، جه المقدمة 6 - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين حديث 43 دي 1/43 حديث 96.