72-قوله: (ص) 1:"ومنها 2: ما حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم بالحديث أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه"3.
قلت: والمبهم المذكور هو: الحافظ أبو بكر: أحمد بن إبراهيم البرديجي، ذكر ذلك في جزء له لطيف تكلم فيه على المرسل والمنقطع.
وفات المصنف/ (ر81/أ) من حكاية في المنقطع ما قاله أبو الحسن إلكيا الهراسي4 في تعليقه، فإنه ذكر فيه: أن مصطلح المحدثين أن المنقطع ما يقول فيه الشخص: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير إسناد أصلا.
والمرسل: ما يقول فيه حدثني فلان عن رجل.
قال ابن الصلاح في فوائد رحلته:"هذا لا يعرف عن أحد من المحدثين ولا عن غيرهم، وإنما هو من كسبه5 - والله أعلم -".
ثم إن المصنف لم يتعرض لحكم المنقطع كما تعرض لحكم المرسل وحكاية الخلاف في قبوله ورده.
وقد قال ابن/ (ي157) السمعاني:"من منع من قبول المرسل، فهو أشد منعا لقبول المنقطعات، ومن قبل المراسيل اختلفوا".
قلت: وهذا على مذهب من يفرق بين المرسل والمنقطع، أما من يسمي الجميع مرسلا على ما سبق تحريره 6، فلا - والله أعلم -.
1 مقدمة ابن الصلاح ص53.
2 أي من المذاهب في المنقطع.
3 الكفاية ص21.
4 هو علي بن محمد بن علي أبو الحسن الطبري الملقب بعماد الدين فقيه شافعي مفسر درس بالنظامية ووعظ واتهم بمذهب الباطنية من كتبه أحكام القرآن. مات سنة 504. الأعلام 5/149، انظر وفيات الأعيان 3/286.
5 لعله هذا هو السبب في إهمال ابن الصلاح حكاية هذا الخلاف.
6 انظر ص543.