فهرس الكتاب
داود"1 وكذلك رواه عمر بن مرزوق، عن شعبة بلفظ:"يستفتحون بالحمد لله رب العالمين"."
وفيه:"نحن سألناه عن ذلك".
أخرجه أبو نعيم في"المستخرج"- أيضا -.
فوضح بذلك أن سؤال قتادة، ليس مخالفا لسؤال أبي سلمة فطريق الجمع بينهما أن يقال: إن سؤال أبي سلمة كان متقدما على سؤال قتادة بدليل قوله- في روايته:"لم يسألني عنه أحد قبلك"فكأنه كان إذ ذاك غير ذاكر لذلك، فأجاب (بأنه) 2 لا يحفظه، ثم سأله قتادة عنه فتذكر ذلك، وحدثه بما عنده فيه.
وأما احتجاج أبي شامة على أن سؤال قتادة له في الحديث الذي أخرجه البخاري3 عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجواب/ (ي252) أنس - رضي الله عنه - أنها كانت مدا حيث أجاب بالبسملة دون غيرها من آيات القرآن دل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالبسملة في قراءته4.
ففيه نظر، لأنه يحتمل أن يكون ذكر أنس للبسملة على سبيل المثال لقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينتهض الدليل على ذلك.
54-وأما قوله:"فيتناول الصلاة وغير الصلاة".
ففيه نظر؛ لأن الأعم لا دلالة له على الأخص، والمراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان حيث يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله ويمد
1 انظر منحة المعبود 1/92.
2 في كل النسخ"به"فأثبتناه ما تراه لأنه لا يستقيم الكلام إلا به.
3 66- كتاب الفضائل 29- باب مد القراءة حديث 5046.
4 التقييد والإيضاح ص 122-123.