فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10921 من 48258

ولا خلاف بين العلماء في أن العام المراد به الخصوص لا يجوز العمل به في عمومه. وإنما اختلفوا في العام المطلق الذي لم يعلم له مخصص أصلا أو علم تخصيص بعض أفراده، فهل يجوز العمل بعمومه في الأفراد التي لم يعلم تخصيصها قبل البحث عن المخصص؟

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) في تحرير محل النزاع:"وإنما اختلف العلماء في العموم الذي لم يعلم تخصيصه، أو علم تخصيص صور معينة منه، هل يجوز استعماله فيما عدا ذلك قبل البحث عن المخصص المعارض له؟" [1] .

وهذا هو الذي عليه المحققون، وإن كان من الأصوليين من نقل الإجماع على عدم جواز العمل بالعام قبل البحث عن المخصص، كالغزالي وغيره [2] .

ومنهم من نقل الإجماع على التمسك بالعموم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البحث عن المخصص. ونقل الإجماع في هذه المسألة وهم كبير، لما سنعرف من كثرة الأقوال فيها، إلا إذا فسر البحث عن المخصص بأنه مجرد التروي واسترجاع ما في الذاكرة.

(1) مجموع الفتاوى (29/ 166) .

(2) راجع المستصفى (2/ 157) ، وتيسير التحرير (1/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت