فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يرى عدم الاحتجاج بحديثهم، وإليك بعض الأمثلة على ذلك:
روى أبو موسى المديني بسنده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال:"سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان فقال: لم أخرج عنه في المسند شيئا، قد أخرجت عنه على غير وجه الحديث لما حدث بحديث المواقيت تركته" [1] .
وقال ابن المديني:"أخبرنا ابن الحصين بإسناده: حدثنا عبد الله،، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن محمد بن سالم، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء العشر، وما يسقى بالغرب والدالية ففيه نصف العشر [2] » . قال أبو عبد الرحمن - يعني: عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث عثمان عن جرير فأنكره جدا، وكان أبي لا يحدثنا عن محمد بن سالم لضعفه عنده، وإنكاره حديثه" [3] .
كما ضرب الإمام أحمد رحمه الله تعالى على حديث عمرو بن خالد وغيره [4] .
نتيجة لهذه الأمثلة وما يشبهها ظن أبو موسى المديني أن الإمام أحمد لم يورد في مسنده إلا ما صح عنده، لذلك قال رحمه الله:"ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته، دون من طعن في أمانته" [5] . وقال أيضا:"ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده قد احتاط فيه إسنادا ومتنا ولم يورد فيه إلا ما صح عنده" [6] ثم ساق بعض الأدلة التي ذكرت آنفا.
(1) خصائص المسند (ص22) والمصعد الأحمد (ص34) وطبقات الشافعية (2/ 31) .
(2) صحيح البخاري الزكاة (1483) ، سنن الترمذي الزكاة (640) ، سنن النسائي الزكاة (2488) ، سنن أبو داود الزكاة (1596) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1817) .
(3) خصائص المسند (ص25) .
(4) انظر: خصائص المسند (ص24 - 27) .
(5) انظر: خصائص المسند (ص22) .
(6) انظر: خصائص المسند (ص24) .