فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 257

حَيْثُ تُؤدِّي بهم الى التواني والتقاعس عَن إطاعة أوامره وتنفيذها فيتجرأون عَلَيْهِ ويضربون بالخوف والرهبة مِنْهُ عرض الْحَائِط

إِن من وَاجِب الْملك أَن يبْحَث مَعَ الْوَزير فِي الْأُمُور الْخَاصَّة بالولايات والجيش وعائدات أَمْلَاك الدولة وأراضيها والنفقات والعمران والتدابير اللَّازِمَة لصد الْخُصُوم وَغير هَذَا من شؤون المملكة

كل هَذِه هِيَ الَّتِي تبْعَث على الملالة وَزِيَادَة التفكير وَعَذَاب النَّفس لِأَن الْعقل وَالنَّفس لَا يبيحان المزاح والانفتاح مَعَ تِلْكَ الفئات حرصا على مصلحَة الْملك ان طبع الْملك لَا ينْفَرد إِلَّا بالنديم فَإِذا مَا أَرَادَ أَن ينبسط أَكثر فِي عيشه وحياته بِأَن يخلط الْهزْل بالمزاح ويتبادل الحكايات المضحكة والنوادر مَعَ الندماء فَإِن هَذَا لَا يضير عَظمته فِي شَيْء لِأَنَّهُ إِنَّمَا يدخرهم لمثل هَذِه الْأُمُور وَقد تكلمنا على هَذَا المضوع فِي فصل سَابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت