الصفحة 18 من 78

قال حميد (الراوى) : فإنى بما كنت ذات يوم في الطواف لحقنى غيلان من خلفى يجذب ردائى، فالتفتُ فقال: كيف يقول مجاهد خرفًا كذا وكذا فأخبرته، فمشى معى، فبصر بى مجاهد معه، فأتيته فجعلت أكلمه فلا يرد على، وأسأله فلا يجيبنى - فقال - فغدوت إليه فوجدته على تلك الحال، فقلت: يا أبا الحجاج! أبلغك عنى شئ؟ ما أحدثت حدثًا، مالى! قال: ألم أرك مع غيلان وقد نهيتكم أن تكلموه أو تجالسوه؟ قال: قلت: يا أبا الحجاج ما أنكرت قولك، وما بدأته، وهو بدأنى. قال، والله يا حميد لولا أنك عندى مصدق ما نظرت لى في وجه منبسط ما عشت، ولئن عدتَ لا تنظر لى في وجه منبسط ما عشت.

* عن أيوب قال: كنت يوما عند محمد بن سيرين إذ جاء عمرو بن عبيد (مبتدع) فدخل فلما جلس وضع محمد يده في بطنه وقام، فقلت لعمرو: انطلق بنا - قال - فخرجنا فلما مضى عمرو رجعت فقلت: يا أبا بكر؟ قد فطنت الى ما صنعت. قال: أقد فطنت؟ قلت: نعم! قال: أما إنه لم يكن ليضمنى معه سقف بيت.

* وعن بعضهم قال: كنت أمشى مع عمرو بن عبيد فرآنى ابن عون فأعرض عنى.

* وعن الأوزاعى قال:"لا تكلموا صاحب بدعة من جدل فيورث قلوبكم من فتنته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت