فهرس الكتاب
* عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ" [1] .
* سُئِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ (جراب) سَيْفِي هَذَا قَالَ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا مَكْتُوبٌ:"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ (علامة وحدود) الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا" [2] .
ومن تدبر أحوال أهل الأهواء علم بركة هذا الكلام السابق .. فلو أن أهل العلم كلموا أهل البدع والأهواء بصورة عادية لكان ذلك ضياعًا للدين، ومغريًا للعامة بحديثهم، ولفتح بابًا للجدل نُهينا عنه شرعًا.
استثناء واجب
إذن الأصل هو أن يُجتنب أهلُ الأهواء والبدع والجرب كما يُجتنب المصاب بمرض معدى، لكن يمكن لإمام المسلمين أو قادتهم أن ينتدبوا بعض العلماء الثقات ليقاوموا هذا الداء وليس ذلك لأفراد الناس.
وتُقدر هذه الضرورة بقدرها لدى العلماء وبحساب المصالح والمفاسد.
(1) روا ه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم 8065.
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم 1238