‹
الصفحة 77 من 77

قال العقيلي: ولا يصح في التسليمة الواحدة شيء . وقال ابن القيم: لم يثبت عنه ذلك - أي رسول الله ش - من وجه يثبت، وقد يتصور البعض فيما تقدم أن التسليمة الواحدة لا أصل لها ، وهذا خطأ ، فهي واردة عن رسول الله ش وعن سلف الأمة من الصحابة فمن بعدهم، ولكن التسليمة الثانية أرجح من حيث الدليلُ .

قال الإمام البيهقي: روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم سلموا تسليمة واحدة ، وهو من الاختلاف المباح والاختصار على الجائز . وبالله التوفيق . السنن الكبرى: 2/ 255 .

2.إن الأحاديث الواردة في التسليمتين رواها العدد الكثير من الصحابة عن رسول الله ش ، وعمل بذلك أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو المذهب الراجح ؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيه ؛ ولصحة بعضها وحسن بعضها ، كما قدمنا في الدراسة حتى إن بعضهم أوجبها . فقد روى الطحاوي أن الحسن بن حي أوجب التسليمتين جميعا ، وهي رواية عن أحمد بن حنبل. وبها قال بعض أصحاب مالك ، ونقله ابن عبد البر عن بعض أهل الظاهر . انظر النيل: 2/ 333 .

3.أما ثلاث تسليمات فلم ترد إلا في حديث ضعيف لا يعول عليه . أخرجه الدارقطني ، وهو معلول بعلتين:

أ - الأولى: ضعف روح بن عطاء أحد رواته. قال فيه أحمد: منكر الحديث .

ب- والعلة الثانية: أن الحسن بن أبي الحسن لم يسمع من سمرة، كما قال ابن معين، وأيضًا تدليس الحسن .

هذا ما توصلت إليه من خلال البحث في هذا الموضوع . وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الهوامش والتعليقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت