الصفحة 41 من 58

وإنما تكون هذه الهاء - إذا سكن ما قبلها - رويًا، لأن الساكن لا وصل له لوقوع السكت عليه.

وإنما يكون تولد الوصل من حركة الروي، وكذلك هاء ضمير المؤنث تعتبر بما قبلها، فتكون وصلًا في قوله:

مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا ... لِلمَوْتِ كَاسٌ وَالمَرْءُ ذَايِقُهَا

وكذلك تكون وصلًا في قوله:

وَهْيَ على البُعْدِ تُلِّوي خَدَّهَا ... تُرِيغ شَدِّي وَأُرِيغُ شَدَّهَا

وَكُلَّمَا جَدَّت تَرَانى عِنْدَهَا ... كَيْفَ تَرَى عَدْوَ غُلاَمٍ رَدَّهَا

قيل: سبب هذا الرجز، أن ظبية كانت ترتع في روضة فنظر إليها رجل، فقال له أعرابي: أتحب أن تكون هذه الظبية لك؟ قال: نعم قال: أفتعطيني أربعة دراهم إن جئتك بها؟ قال: نعم.

فشد عليها فلم يزل وراءها حتى لحقها وجاء بها يقودها بقرنها، وهو يرتجز هذه الأبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت