فهرس الكتاب
وبهذا استدل السيوطي على حياته صلى الله عليه وسلم في قبره الا ان هذه الشهادة سماها العلماء شهادة اخرى كالمبطون والمطعون فلهم حكم الشهداء في الآخرة ولهذا غسل صلى الله عليه وسلم وصلي عليه صلاة الجنازة
ثم لا يخفى بعد هذا كله ان هذا الخوض في الأنبياء عليهم السلام خوض اجنبي لا يتعلق به سؤال السائل بل سؤاله عن الأولياء وكراماتهم لا عن الأنبياء ومعجزاتهم ولكنه تدرج بذكرهم الى إلحاق الأولياء بهم في حياتهم بعد الموت وكراماتهم وهو استدلال باطل وقياس فاسد فإن النبوة رتبة عالية والمعجزات منهم مطلوبة عند التحدي ولا يلحق أحد بالأنبياء عليهم السلام في لوازم النبوة بالاتفاق إذ من شرط القياس مشاركة الفرع للأصل في علة الحكم والحكم هنا ثبوت المعجزات والعلة النبوة والتحدي والولي ليس له نبوة اتفاقا فلا معجزة
والكرامة بإجابة الأدعية ونحوها ثابتة بأدلة القرآن والسنة وغيرها من الخوارق ممنوع صدوره عن الأولياء كما تقدم نقله عن ابن السبكي والقشيري والأستاذ أبي إسحاق الاسفراييني الذي قال الأسنوي في وصفه أبو إسحق إبراهيم بن محمد الإسفراييني صاحب العلوم الشرعية والعقلية واللغوية والاجتهاد في العبادة والورع وأثنى عليه ثناء كثيرا ذكره في طبقات الشافعية إذا عرفت هذا فإنه لم يثبت دليل على مدعاه من ان الأنبياء عليهم السلام يأكلون ويشربون وينكحون غاية ما في ذلك انه ثبت للشهيد منهم الرزق الذي ذكره الله تعالى ولا ينفعه هذا جميعه في جواب السؤال