فهرس الكتاب

‹
الصفحة 62 من 62

فأخبر الله انه لا تحصل يومئذ شفاعة تنفع الا بعد رضاه قول المشفوع له وإذنه للشافع فيه

وسر هذا كله ان الأمر كله بيده وحده فليس لأحد معه من الأمر شيء وأعلى الخلق وأفضلهم واكرمهم عنده هم الرسل والملائكة المقربون وهم عبيد لا يسبقونه بالقول ولا يتقدمون بين يديه ولا يفعلون شيئا الا بعد إذنه وأمره

واما قياس رب العالمين على الكبراء حيث يتخذ الرجل من خواصه واوليائه من يشفع عنده في الحوائج فهذا قياس فاسد والفرق بينهما هو الفرق بين الخلق والخالق والرب والعبد والمالك والمملوك والغني والفقير والذي لا حاجة له الى احد قط والمحتاج من كل وجه الى غيره

فأي قياس أبطل في الوجود من هذا القياس مع مخالفته النصوص القرآنية والسنة الإلهية والطريقة الإيمانية

وقد انتهى ما أردت بطلانه لوجوب ذلك علي ووجوب بيانه حذرا من اغترار الجهال بهذه الضلالات من الأقوال لعموم الجهال وعدم العلماء العاملين الناصحين للأمة بالأقوال والأفعال وحسبنا الله ونعم الوكيل عليه لا على غيره الاتكال وصلى الله على سيدنا محمد وآله خير آل

قال ناقلها انتهت هذه الرسالة الجليلة والحمد لله كثيرا فرغت من نقلها يوم الأربعاء الموافق ربيع الأول عام 1296 ه

وأقول انتهيت من إعدادها للطبع في شهر شعبان من سنة 1415 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت