الصفحة 3 من 76

لقد تسارع المالكي في السقوط وانكشف أمره للناس وشاء الله أن يكون هذا التسارع وإن شئت فقل ( هذه الجرأة المحمومة ) سببًا لإيقاظ النائمين ، وكشف الغشاوة عن المنخدعين ، ولئن بقيت في الأمس طائفة من الناس تؤيد المالكي في بعض ما ذهب إليه فاليوم لا تكاد تجد من يدور حوله ويحسن الظن به إلا من هو على شاكلته وأهل الأهواء في كل زمان يؤازر بعضهم بعضًا ، وكفى بالمرء عقوبة أن يكون أنصاره ومريدوه من أهل الأهواء . وأشد من ذلك أن تقع الوحشة له في قلوب أهل الحق النبلاء . ومن يهن الله فلا له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء .

تقدمة

أهدى إليَّ ( حسن بن فرحان المالكي ) كتاب ( نحو إنقاذ للتاريخ الإسلامي) وطلب مني إبداء الملحوظات عليه ، مؤرخًا في 3/2/1418 هـ . واستجابة لمطلبه من جانب ، وإحقاقًا للحق الذي أراه من جانب آخر كتبت هذه الملحوظات ، التي فكرت في بعثها إليه شخصيًا لقناعتي بأهمية النصح ( سرًا ) ولكني عدت إلى نفسي ، فرأيت أن (الكتاب ) وأفكار الكتاب منشورة على الملأ ، وأن النصح لعامة المسلمين لا يقل أهمية عن النصح ( لخاصتهم ) .

ولن أتوقف - طويلًا عند عبارات ( حسن ) ( الجارحة ) بمناهج جامعاتنا ، وهزال رسائلنا ، وضعف ثلة من المختصين في التاريخ عندنا .. ؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

فقد ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍كفيت من جانب - بمن سبقني في الكتابة _ ، ولأن الثقة بمناهجنا ومختصينا لا تهتز بمثل هذه المقولات الجائرة والأحكام المتعجلة من جانب آخر وإن كنت ( أعجب ) كغيري ، من بعض العبارات التي سطرها ( المالكي ) في كتابه ، كيف استساغها ، وكيف تم نشرها في كتاب ( حليته ) العلم وشعاره (الإنقاذ) ؟ !

وقبل البدء بتدوين الملحوظات أشير إلى عدة أمور منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت