الصفحة 128 من 228

قال ابن عباس:"المتقون الذي يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى, ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به".

وقال الحسن:"المتقون اتقوا ما حرم عليهم, وأدوا ما افترض عليهم".

وفي الحديث:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس" (1) . وحديث:"من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه" (2) .

وقال ابن مسعود في قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} (آل عمران: من الآية 102) قال:"أن يطاع فلا يعصى, وأن يذكر فلا ينسى, وأن يشكر فلا يكفر". خرجه الحاكم (3) وشكره يدخل في جميع فعل الطاعات.

ومعنى ذكره فلا ينسى: ذكر العبد بقلبه لأوامر الله في حركاته, وسكناته, وكلماته, فيمتثلها, ونواهيه في ذلك كله فيجتنبها, وحقيقتها. اجتناب المناهي وامتثال الأوامر في الباطن والظاهر. (4)

فبالجملة: هي وصية الله لجميع خلقه, ووصية رسوله لأمته.

وكان صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله تعالى وبمن معه من المسلمين خيرا (5) .

وفي حديث أبي ذر قلت: يا رسول الله أوصني قال:"أوصيك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمر كله". وهو حديث طويل خرجه ابن حبان (6) .

(1) رواه الترمذي (2451) , وابن ماجة (4215) , وقال الترمذي: حسن غريب مع ان في سنده عبد الله بن يزيد الدمشقي وهو ضعيف.

(2) رواه البخاري (52) و (2051) , ومسلم (1599) .

(3) رواه الحاكم (5/294) .

(4) انظر: جامع العلوم والحكم (1/401-402) . بتصرف.

(5) قطعة من حديث مطول رواه مسلم (1731) من حديث بريدة رضي الله عنه.

(6) رقم (361) وهو حديث ضعيف. فيه إبراهيم بن يحيى الغساني, قال أبو حاتم: كذاب, وقال الذهبي: متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت