تعقيب على ما كتبه المستشار سالم البهنساوي في موضوع العقيدة السلفية ودعوة الشيخ حسن البنا
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
وبعد:
فقد اطلعت في"مجلة المجتمع" ( في عددها 609 - بتاريخ 9/5/1403هـ ) على مقال بعنوان: ( سلفية حسن البنا في ذكرى استشهاده ) بقلم المستشار سالم البهنساوي .
وحاصل هذا المقال هو الدفاع عن حسن البنا، ومحاولة إثبات أنه سلفي العقيدة في موضوع صفات الله عز وجل، والرد على الذين أدانوه بموجب ما نقلوه من كلامه .
ونحن لا نحب أن نتعرض للشيخ حسن البنا، لأنه أفضى إلى ربه، ونرجو له المغفرة والرحمة، ولكننا نريد أن نناقش صاحب المقال فيما خلط وغلط فيه من النقولات، وفيما نسبه إلى بعض الأئمة نسبة خاطئة، قاصدين بذلك بيان الحق وإزالة اللبس .
ونسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق .
وإليك بيان ما جاء في مقاله مع مناقشته:
أولا:
يحاول أن يسوغ ما قاله حسن البنا من أن آيات الصفات من المتشابه، ويقول:
"إن جمهورا من الفقهاء قد قالوا: إن آيات الصفات من المتشابه، ولم يقل أحد من أهل السن' بفساد عقيدتهم".
قال:"وقد نُقِل هذا عن أحمد بن حنبل، والسيوطي، وابن كثير، والشاطبي، والجصاص . . ."الخ .
والجواب: أن نقول:
1-أما كون بعض الفقهاء وليس جمهورهم ( كما يقول ) ظنوا أن آيات الصفات من المتشابه؛ فهو شيء حاصل، لكن هو ظن فاسد، مخالف لما دل عليه الكتاب والسنة، واعتقاد أهل السنة والجماعة من أن آيات الصفات من المحكم لا من المتشابه، وقد ضلوا بهذا الظن الباطل .
2-وأما قوله:"إن أهل السنة لم يقولوا بفساد عقيدتهم"؛ فهو خلاف الواقع؛ فإن أهل السنة بينوا بطلان قول هؤلاء، وردوا عليهم إما تصريحا وإما ضمنا .