فهرس الكتاب
والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازع، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع، فهذا شأن المؤمن الذي ينشد الحق، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .
هذا؛ ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .
فقهيات
ظاهرة الإعلان عن الكسوف قبل حدوثه وما يترتب على ذلك
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين:
وبعد:
فقد تكررت في بعض الصحف ظاهرة الإعلان عن الكسوف قبل حدوثه، اعتمادًا على قول بعض أهل الحساب، ونظرًا لما يترتب على هذا العمل من الآثار السيئة؛ أحببت أن أكتب هذا التنبيه، لعل هذه الصحف تمتنع عن نشر مثل هذا الإعلان؛ لأنه لا يترتب عليه مصلحة دينية ولا دنيوية، وإنما هو من باب الفضول والتنطع المنهي عنه، ويترتب عليه بلبله الأفكار والتشويش في الناس وذهاب روعة هذا الحدث وعدم الخوف والخشية عند حصوله، لأن كثيرًا من العوام إذا قرأ هذا الإعلان أو سمع به؛ عد الكسوف أمرًا عاديًا، لا تأثير فيه على نفسه، لأن بعض أئمة المساجد قد يعتمدون على هذا الخبر، ويبدؤون في صلاة الكسوف قبل حدوثه وقبل ابتداء وقت الصلاة، وخبر الحاسب قد يصيب وقد يخطئ .
ولم يكن أهل الحساب فيما سبق يخبرون الناس عن الكسوف قبل حصوله، مع أنهم يدركون هذا بالحساب، ويعرفون متى يحصل ,
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله: