وابن قدامة المقدسي الذي نقلت عنه قوله"أن المباح من الشرع"لم يسم المباح إسلاميًا حتى يتم لك الاستشهاد بقوله ومعنى قوله"وهو من الشرع"يوضحه في أول كلامه في حد المباح بأن ما أذن الله في فعله وتركه غير مقترن بذم فاعله ولا مدحه، إذ ليس معنى كونه من الشرع أن الشرع أمر به أمر إيجاب أو استحباب وإنما معناه أن الشارع أذن فيه والمأذون به من غير أمر بفعله لا يسمى إسلاميًا وإنما يسمى بذلك المأمور به أمر إيجاب أو استحباب .
ثم إنهم يعنون بهذه العبارة قسمًا من المباح يرى المعتزلة أن إباحته ثبتت بالفعل فأرادوا الرد عليهم بذلك، ولا يعنون أن المباح مشروع شرعية إيجاب أو استحباب، أو إنه إسلامي .
وقولك: فيصح التسمية بالأناشيد المباحة أو الشرعية أو الإسلامية"."
هذا الكلام فيه تسوية بين أمور مختلفة، وهو أخطر مما قبله لأنك أجزت أن يقول: الأناشيد الشرعية، والشرعية تعني: الواجب والمستحب فعلى هذا تكون الأناشيد واجبة ومستحبة، وهذا شرع دين جديد من جنس دين الصوفية الذين يتقربون إلى الله بالأناشيد أو من جنس عمل الذي يجعل الأناشيد من طرق الدعوة إلى الله وقد رد عليه شيخ الإسلام فيما نقلنا عنه ولا يكون مشروعًا إلا ما أمر الله به رسوله فما هذه المغالطة المكشوفة يا شيخ أحمد هداك الله ؟ .
ثم إنك تناقضت مع نفسك فقد قلت فيما سبق:"إن التسمية الإسلامية بالإسلامية لا تعني الشرعية"ثم تقول"تجوز تسميتها شرعيه".
8-قولكم:"إن النساء يباح لهن استخدام الدف مع الأناشيد"
-هل ترون يا فضيلة الشيخ أحمد أن النساء يباح لهن ذلك مطلقًا كما هو ظاهر عبارتكم إن رأيتم ذلك فقد أخطأتم خطأ كبيرًا لأن النساء لا يجوز لهن ذلك إلا في مناسبات محدودة بينها الشارع كإعلان النكاح وبشرط خلوهن من الرجال مع عدم رفع أصواتهن بحيث يسمعن الرجال نص على ذلك الفقهاء وأظنك غير بعيد عن العهد بالفقه، ولا يخفى عليك ذلك إن شاء الله .